أهلاً بك وسهلاً , ومرحباً في المنتدى , نتمنى لك الاستفادة من مواضيعنا
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أخي الزائر اذا كنت ترغب في نشر مواضيعك على أحد أقسامنا فما عليك سوى الضغط هنـا .

شاطر
 

 النزاع في أبيي .. طبول الحرب تدق

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

النزاع في أبيي .. طبول الحرب تدق Empty
مُساهمةموضوع: النزاع في أبيي .. طبول الحرب تدق   النزاع في أبيي .. طبول الحرب تدق I_icon_minitimeالإثنين يونيو 20, 2011 1:25 am



أسامة الهتيمي
2011-06-18

ترجِّح تطورات الأحداث الأخيرة -في منطقة أبيي السودانية- ما كان قد توقَّعه العديد من الخُبراء والمحلِّلين السياسيين بشأن مستقبل العلاقة بين الشمال والجنوب السوداني بعد الانفصال الذي صوَّتَت له الأغلبيَّة الجنوبية في يناير الماضي، حيث رأى هؤلاء أنَّ تقسيم السودان إلى دولتين: شمالية وجنوبية لنْ يكون الحلَّ الأمثل لإحلال السلام بين الطرفين، وأنَّ هذا التقسيم كفيلٌ بأن يُشْعل نار الحرب بينهما من جديد، خاصة وأنَّ هناك الكثيرَ من الملفات التي لَم تُحْسم ولَم تَزَل بعدُ عالقةً بين الطرفين، بعدما آثَر المجتمع الدولي والأطراف الراعية لعملية التقسيم أن يتمَّ إرجاؤها لمرحلة لاحقة؛ إذ كان الهدف الأساسي لهؤلاء هو تحقيق الانقسام قانونيًّا أولاً، ثم بعد ذلك الالتفات لغيره من القضايا.




غير أنه بدا بما لا يَدَع مجالاً للشكِّ إلى أيِّ مدًى كان يُصِرُّ رُعاة الانقسام بنهجِهم هذا على الدخول بالسودان في نفقٍ رُبما سيكون أكثر ظلامًا مما كانت عليه البلاد قبل توقيع اتفاق السلام بين الشمال والجنوب عام 2005م، والذي أنهي حربًا بين الطرفين دامتْ لنحو عقدين من الزمن؛ إذ إنه في حال تجدُّد الحرب هذه المرة، فإنَّ وقفَها ليس بالأمر السهل؛ لأنها ستقع في هذه الحالة بين دولتين أضحى لكلٍّ منهما تحالُفاته ومصالحه الخاصة في مُحيطه وإقليمه؛ مما يعني أنها ستكون مدعومة من أطراف أخرى!




إنَّ واقع الحال في السودان يقول الآن: إنه وبعد مرور أقلِّ من ستة أشهر على إجراء استفتاء الانقسام، وقبل أقلِّ من شهرين على الإعلان الرسمي للدولة الجنوبية الوليدة في التاسع من يوليو المقْبِل وقَعَت اشتباكات عسكريَّة بين الشماليين والجنوبيين أسْفرت في النهاية عن دخول القوَّات الحكوميَّة الشمالية لمنطقة أبيي، وإعلان السيطرة الكاملة عليها؛ مما استنفرَ المجتمع الدولي وعلى رأْسه الولايات المتحدة الأمريكية؛ للتأكيد على إدانة هذه الخُطوة التي -وبحسب وجهة النظر الأمريكيَّة- ستُهدِّد مستقبل علاقات التطبيع بينها وبين حكومة الخرطوم.




والملاحظ أنَّ الإدانة الدوليَّة ركَّزت على فعْل الخرطوم، دون استحضار الأسباب والدوافع التي دعَت الجيش الشمالي إلى القفز على اتفاقيَّة السلام الموقَّعة مع الجنوبيين، والتي بمقتضاها لا يجوز لأيٍّ من القوَّتين الشمالية والجنوبية الوجود على أراضي منطقة أبيي المتنازَع عليها، والتي من المقرَّر أن يُجْرى بشأْنها مستقبلاً استفتاءٌ لتقرير مصيرها، كان يُفترَض أن يتزامن إجراؤه مع استفتاء يناير الماضي، غير أنَّ خلافًا بين الطرفين -حول مَن يحقُّ له المشاركة في هذا الاستفتاء- اضطرَّهما ومعهما الأطراف الدوليَّة إلى تأْجيله.




وبحسب الرُّؤية الشمالية، فإنَّ الخُطوة التي أقْدَم عليها الجيش الشمالي جاءتْ نتيجة لثلاثة أسباب رئيسية:




الأوَّل: هي الاعتداء الذي وقَع من قِبَل القوات الجنوبيَّة على قوة شماليَّة في بداية شهر مايو، أسْفَرت عن مقتل وإصابة العشرات من القوات الشماليَّة، وهو ما مثَّل في نظر حكومة الشمال خرْقًا لاتفاقيَّة السلام.




الثاني: هو تَكرار هذا الاعتداء مؤخَّرًا؛ حيث قامَت قوَّة جنوبيَّة بشنِّ غارة على قوة شمالية بصُحبة قوَّة أُمميَّة، وبعلْم القوات الجنوبية؛ مما أسْفَر عن سقوط عشرات آخرين بين قتْلى وجرْحى، وهو الاعتداء الذي أدانتْه أمريكا والأُمم المتحدة التي اعتبرَتْ هذا الحادث بمنزلة جريمة في حقِّ المنظمة الدولية.




أما الخُطوة الثالثة والتي رُبما كانت هي الأكثر استفزازًا للشماليين، فهو ما تضمَّنه الدستور الجديد لدولة الجنوب السوداني من اعتبار منطقة أبيي منطقة جنوبيَّة، وهو ما أقرَّه نحو ثمانية عشر حزبًا جنوبيًّا بما يتعارَض -بحسب وجهة النظر الشماليَّة- مع اتفاقية السلام.




غير أنَّ الجنوبيين يرون أنَّ الفعل الشمالي ليس له ما يُبرِّره، فالقوات الشمالية هي مَن بادَرَتْ بالاعتداء على القوات الجنوبيَّة، وأنَّ موقفها ليس إلاَّ ردَّ فعْلٍ على الاستفزازات الشمالية، في حين أنَّ ما تضمَّنه الدستور الجنوبي بشأْن حقِّ الجنوبيين في منطقة أبيي يوجَد ما يُشبهه في الدستور الشمالي.




ولعلَّ هذا يكشف بوضوحٍ عن أن قضيَّة أبيي ليستْ بقضيَّة فرعيَّة، بل هي في صميم مُحددات العلاقة بين الشمال والجنوب؛ إذ قيمة هذه المنطقة لا تعود لاعتبارها جزءًا من الشمال أو الجنوب فحسب، ولكن لاعتبارات اقتصاديَّة يُدرك كلا الطرفين أهميَّتها، فالمعروف عن المنطقة أنها غنيَّة بالنفط والمعادن، وهو السبب الذي رُبَّما دفَع القوى الغربيَّة إلى دعم انفصال الجنوب السوداني، على أن يكونَ العملُ بعد ذلك على ضمِّ منطقة أبيي للدولة الجنوبيَّة الوليدة، في محاولة للسيطرة على هذه الثروات النفطيَّة التي ستكون قريبة للغرب مقارنةً بالدولة الشماليَّة.




ومرة أخرى -وفي ضوء ما تقدَّم- فإنَّ احتمالات اندلاع حرب جديدة واردٌ بدرجة كبيرة، على الرغم من تصريحات بعض المسئولين السودانيين التي تَستبعد وقوعها، مُعتبرين أنه ليس من مصلحة الشمال ولا الجنوب العودة للحرب مرة أخرى.




إلا أنَّ هذا يتنافى مع واقع الحال في المنطقة، وهو ما أقرَّتْه قيادة القوات المسلحة السودانيَّة نفسها، والتي اعتبرَتْ أنَّ منطقة أبيي تعيش حالة حربٍ أكيدة يَصْعُب فيها جمْع البيانات أو تحديد عدد الضحايا والمفقودين، فضلاً عن أولئك الذين نَزحوا من المنطقة هربًا من الاشتباكات العسكريَّة في اتجاه المناطق المجاورة.




صحيح أنَّ القوات السودانيَّة أعلَنَت عن استعدادها للانسحاب من منطقة أبيي بشرط توافُر ضمانات أمنيَّة مُحددة، إلاَّ أنَّ هذا لا يعني أنَّ أمرَ تجدُّد الاشتباكات غير واردٍ، فهذا يتعارض مع منطق الواقع، خاصة مع بقاء ما يمكن أن يكون سببًا في اشتعال فتيل الحرب، ومن ذلك مثلاً:




1- ما أعلنتْه بعض القيادات الشمالية وبوضوحٍ من أنه في حال إصرار الجنوبيين على تضمين دستورهم اعتبارَ منطقة أبيي منطقة جنوبيَّة، فإن الشمال لن يعترف بالدولة الجنوبيَّة، وهذا يعني أنَّ الشمال ليس لَدَيه أيُّ استعداد للتنازُل عن هذه المنطقة، ويعني أيضًا أنَّ الشمال سيتحرَّك لحقِّه الجنوبي الذي كان وحتى يناير الماضي جزءًا من الدولة السودانيَّة الموحَّدة.




2- إصرار كلٍّ من الدولتين على القول بالحقِّ في منطقة أبيي، وهو ما يدفعهما معًا إلى انتهاج سياسيات وتحرُّكات مستفزة إن أمكَن السيطرة على بعضها، فإنَّ الأمر ليس مأمون العواقب دائمًا، خاصة وأنَّ هذا التوتر سيحرم كلاًّ من الدولتين من الاستفادة من ثروات وخيرات المنطقة، مما يحمل معه احتمالات إعادة تدويل القضيَّة والتدخُّل الأجنبي.




3- الخلاف بين الطرفين حول مَن يحقُّ له المشاركة في الاستفتاء لتقرير مصير المنطقة، ففي حين تُصِرُّ دولة الجنوب على أنَّ هذا حقٌّ أصيل لقبيلة "الدينكا نقوق" فحسب، فإنَّ الشماليين يرون أن من حقِّ قبيلة المسيرية العربية وبعض القبائل الأخرى المشاركةَ في هذا الاستفتاء، وبالتالي فإن القبول بالرؤية الجنوبيَّة يعني إقصاءً للمسيرية والقبائل الأخرى، وهو الأمر الذي لنْ تَقبله قبيلة المسيرية، حتى لو وافقَت عليه حكومة الخرطوم.




المصدر: موقع الألوكة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://med14.3oloum.com
 
النزاع في أبيي .. طبول الحرب تدق
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعم السوداني :: منتدى الدعم السوداني :: انفصال الجنوب-
انتقل الى: