أهلاً بك وسهلاً , ومرحباً في المنتدى , نتمنى لك الاستفادة من مواضيعنا
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
أخي الزائر اذا كنت ترغب في نشر مواضيعك على أحد أقسامنا فما عليك سوى الضغط هنـا .

شاطر
 

 أبيي .. هل تشعل حربا جديدة بين شمال وجنوب السودان؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 66
تاريخ التسجيل : 15/03/2011

أبيي .. هل تشعل حربا جديدة بين شمال وجنوب السودان؟ Empty
مُساهمةموضوع: أبيي .. هل تشعل حربا جديدة بين شمال وجنوب السودان؟   أبيي .. هل تشعل حربا جديدة بين شمال وجنوب السودان؟ I_icon_minitimeالأحد يونيو 12, 2011 8:23 am

أبيي .. هل تشعل حربا جديدة بين شمال وجنوب السودان؟

د.بدر حسن شافعي
خبير الشئون الأفريقية – جامعة القاهرة
2011-06-12

التطورات الأخيرة التي شهدتها منطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال وجنوب السودان والغنية بالنفط تطرح تساؤلات عدة حول أسباب تصاعد التوتر بين شريكي الحكم في البلاد "المؤتمر الوطني والحركة الشعبية" من ناحية ، وعن مآلات أو سيناريوهات المستقبل وإمكانية نشوب حرب أهلية جديدة بين الجانبين بسبب هذه المنطقة لاسيما في ظل عدم اكتمال ترسيم الحدود بينهما ، وهو ما قد يعيد إلى الذاكرة الحرب الحدودية بين إثيوبيا وإريتريا "1998- 2000" بعد استقلال الأولى عن الثانية عام 1993.




بداية يمكن القول بأن التصعيد الأخير الذي شهدته المنطقة قبل أكثر من أسبوعين وأسفر عن وفاة 22 جنديا شماليا في كمين نصبته قوات الحركة الشعبية للقوات المشتركة العاملة ضمن الجيش الحكومي الشمالي لم يكن الأول ، ويبدو أنه لن يكون الأخير ، فقد سبقه مواجهات مماثلة عامي 2008 و 2010 ، بل إن هناك بعض المناوشات التي شهدتها المنطقة قبل الأحداث الأخيرة بسبب قيام قوات الجيش الشعبي بدخول المنطقة بأعداد كبيرة بالمخالفة لبروتوكول أبيي الذي نص على تشكيل قوات مشتركة عسكرية وشرطية من الجانبين في المنطقة تحت إشراف القوات الأممية العاملة هناك بموجب اتفاقية نيفاشا، وبحسب الرواية الحكومية فإن الخرطوم قررت سحب قواتها المشتركة في أبيي إلى منطقة قولي بالتنسيق مع الأمم المتحدة ، تجنبا للاحتكاك مع قوات الحركة الشعبية، لكن قامت قوات الحركة بنصب الكمين مما أدى إلى التصعيد الأخير الذي دفع الخرطوم في المقابل إلى الدفع بقوات كبيرة تمكنت من السيطرة على المنطقة على اعتبار أنها منطقة شمالية لا تزال خاضعة للسيادة السودانية على اعتبار أن الجنوب لم ينفصل رسميا حتى الآن .


أسباب تصعيد الحركة الشعبية


هذا التصعيد من الجانبين يدفعنا للبحث عن الأسباب الكامنة وراءه، فبالنسبة للحركة الشعبية يلاحظ وجود مجموعة من العوامل وراء هذا التصعيد لعل أبرزها ما يلي :

1- رغبة الحركة في فرض سياسة الأمر الواقع قبل استقلالها المرتقب في شهر يوليو القادم من ناحية ، وقبل إجراء الاستفتاء المؤجل في أبيي ، والذي لم يتحدد موعده الجديد من ناحية ثانية . هذه الخطوة سبقتها خطوة أخرى لا تقل عنها أهمية تمثلت في تضمين الحركة منطقة أبيي ضمن دستورها المقترح وحدودها الجديدة بالمخالفة لبروتوكول أبيي الذي سيتم فيه الاستفتاء على بقاء المنطقة تابعة للشمال على نحو ما هو عليه الآن مع منحها وضعا إداريا خاصا ، أم أنها ستختار الانضمام إلى الجنوب .


2- رغبة الحركة في إثبات قدرتها ـ ليس في مجال السيطرة على الجنوب فحسب-، وإنما في السيطرة على مناطق أخرى ، أو بمعنى آخر قدرتها على توسيع حدودها بما يعود بالفائدة على أبناء الجنوب . هذه النقطة ترتبط بالمشكلات الكبيرة التي تواجهها الحركة على الصعيدين الاقتصادي والأمني في آن واحد، كما تبرز الخطورة الأمنية في وجود سبع حركات مسلحة في ولايتي أعالي النيل وبحر الغزال الحدوديتين مع الشمال ترفضان الانصياع لسيطرة الدينكا على مقاليد الأمور في الجنوب. وبالتالي فإن عملية التصعيد في أبيي هي بمثابة رسالة غير مباشرة من الحركة إلى هذه الحركات بضرورة إلقاء السلاح ، والعودة لهيمنتها في الجنوب


3- يرتبط بما سبق انتماء معظم قادة الحركة السياسيين والعسكريين إلى منطقة أبيي ، ومن ثم فإن هؤلاء يرغبون في السيطرة على هذه المدينة التي ينحدرون إليها.


4- إحراج النظام السوداني خاصة فيما يتعلق بالعلاقة مع المجتمع الدولي ، وفي القلب منه الولايات المتحدة، إذ يلاحظ أنه كانت هناك وعودا أمريكية بتحسين العلاقات مع الخرطوم وتقديم بعض المزايا للرئيس السوداني عمر البشير حال المضي قدما في تطبيق اتفاق نيفاشا واحترام نتائج الاستفتاء ، ومن ذلك رفع اسم السودان من اللائحة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ، فضلا عن إمكانية رفع العقوبات المفروضة عليه من قبل واشنطن ، وكذلك إمكانية إسقاط الديون، وبالتالي فإن إقدام الحركة على مثل هذه الخطوة قد يجعل نظام البشير في موقف حرج ، فالتجاهل يعني مكسبا للحركة ، أما التصعيد فيظهره في موقف قد يغضب واشنطن ، وبالتالي تتراجع عن تقديم هذه الوعود، ويبدو أنها نجحت في ذلك ، لأن لهجة التصعيد القوية التي تعامل بها البشير مع الحدث دفعت واشنطن ليس فقط لسحب هذه العروض ، وإنما للتصعيد من خلال الحديث عن إمكانية استصدار قرار جديد من مجلس الأمن بالتدخل وفق أحكام البند السابع من الميثاق.


أسباب تصعيد حكومة الخرطوم


أما إذا انتقلنا إلى أسباب التصعيد من قبل الخرطوم فسنجد هناك مجموعة من التفسيرات:


أولها : رغبة النظام في إثبات قدرته على إدارة مقاليد الأمور بقوة حتى بعد انسلاخ الجنوب عنه فعليا بموجب استفتاء يناير الماضي، والتأكيد على أنه إذا كان الجنوب قد انفصل بموجب اتفاقية دولية ، فإنه لن يفرط في أبيي إلا إذا جاءت نتيجة الاستفتاء في غير صالح البقاء مع الشمال ، ومن ثم حرص البشير على التأكيد على أن أبيي خاضعة للشمال لحين إجراء الاستفتاء، وأن قواته لن تنسحب منها.


ثانيا : خشية النظام من قيام قبائل المسيرية المسلحة بإثارة القلاقل له في جنوب كردفان حال عدم قيامه بالحفاظ على حقوقهم.


ثالثا : توجيه رسالة غير مباشرة إلى حركات التمرد في دارفور بأن النظام يرفض فكرة استخدام القوة لفرض الأمر الواقع ، وبالتالي فإن الحوار السياسي هو الآلية الوحيدة للحديث عن الحقوق.


رابعا : تحسين صورة النظام داخليا في ظل استمرار الانتقادات الداخلية له من قبل قوى المعارضة التي تطالبه بالرحيل على غرار ما هو حادث في العديد من دول الجوار وفي مقدمتها مصر وليبيا ، وليس تونس منه ببعيد .


شبح الحرب الأهلية


وإذا كانت هذه هي حيثيات كل طرف للتصعيد. فهل يمكن أن يكون هذا التصعيد مقدمة لحرب أهلية جديدة بين الجانبين ؟


قد يكون من الصعب في العلوم السياسية بصفة عامة التكهن بالسلوك السياسي لأطراف صراع معين ، لأن هناك مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي تؤثر على مثل هذه القرارات ، ولكن قد يتم اللجوء لفكرة السيناريوهات القائمة على ترجيح احتمال دون الآخر استنادا لمجموعة من المعطيات .. وفي هذا الإطار يمكن القول بوجود سيناريوهين لعملية التصعيد . الأول الوصول لحالة الحرب ، والثاني عدم الوصول للحرب الأهلية.




بالنسبة للسيناريو الأول فهو يستند لمجموعة من المعطيات لعل من أبرزها وجود أزمة سياسية بل وعسكرية داخل كل نظام تؤثر بصورة كبيرة على شرعيته السياسية ، ففي الشمال هناك المعارضة السياسية القوية للبشير المطالبة بتنحيه ، فضلا عن استمرار أزمة دارفور العسكرية ، وفي المقابل فإن الحركة الشعبية تواجه هي الأخرى ذات المشكلات خاصة في ظل زيادة حركات التمرد العسكري عليها يوما بعد يوم . وبالتالي قد يكون الحل ليس في السعي لتسوية هذه الأزمات الداخلية ، وإنما البحث عن أزمة خارجية تساهم في نسيان الاحتقان الداخلي ، ووقوف الجميع صفا واحدا خلف النظام في مواجهة العدو الخارجي لاسيما إذا كان النزاع حول منطقة غنية بالنفط مثل أبيي .


أما بالنسبة للسيناريو الثاني فهو يستند إلى ذات المعطيات لاستبعاد شبح الحرب لاسيما وأن ملف أبيي من القضايا التي يوجد اتفاق على سبل حلها بموجب البروتوكول وخارطة الطريق ، واتفاق كادوجلي ، مع وجود خلاف حول سبل التطبيق " من له حق التصويت في الاستفتاء" ، وبالتالي فليس هناك سبب ملح للتصعيد بسببها الآن لاسيما وأنها ليست المنطقة الوحيدة التي لم يتم حسمها سواء بالانضمام إلي الشمال أو الجنوب ، فهناك بعض المناطق الأخرى التي لم يتم حسمها ، والحدود لم يتم الانتهاء من ترسيمها كلية حتى الآن . علاوة على ذلك فإن الأوضاع السياسية والعسكرية المتدهورة في الشمال والجنوب قد تجعل من الحكمة السعي لحلها بدلا من فتح جبهة جديدة للقتال قد تساهم في زيادة إضعاف النظام الحاكم في كل من الخرطوم وجوبا.


وفي إطار هذا السجال الحالي والخشية من أن يؤدي التصعيد في أبيي إلى وقوع حرب أهلية من جديد ، قد يكون من المفيد الحديث عن كيفية الخروج من هذا المأزق الراهن .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://med14.3oloum.com
 
أبيي .. هل تشعل حربا جديدة بين شمال وجنوب السودان؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الدعم السوداني :: منتدى الدعم السوداني :: انفصال الجنوب-
انتقل الى: